جحا والقاضى .... الهام جار الله





كان جحا ذات يوم يتسوق .. يسلم على  من يعرف  .. و يشترى  حاجياته في هذا السوق الأسبوعي  في  مدينته .
فجاءة  جاء  رجل من الخلف وضربه كفا على خده , أحس جحا أن  عينية تكاد تخرجان من محجريهما .. كانت صفعه قوية  دفعت به الى الوقوع على الارض والتفت  إلى من صفعه .. وقام من سقوطه  ليتعارك مع  هذا الرجل المجنون ولكن الرجل  عاجله بالاعتذار  :
-        إني آسف يا سيدي فقد ظننتك فلانا
فم يقبل جحا هذا العذر الواهي  وأصر على محاكمته , والذهاب الى القاضي  ليفصل بينهما  .. وعلا صياحهما ,  ولما علا الصياح , دفع بهما الناس  إلى القاضي ليحكم بينهما، فذهبا إليه . وخلفهما مجموعه من  الناس الذين  فصلوا بينهم  وهما يتعاركان  .
وقد صادف أن ذلك القاضي قريب الجاني ..  الذى أستمع الى شكوى كل منهما  , ولما سمع القاضي القصة غمز لقريبه بعينه بما يعنى :
-        لا تقلق فسأخلصك من هذه الورطة !!
 لم ينتبه جحا للغمزة  وواصل مطالباته للقاضي  بالعدل بينه وبين غريمه  :
-       ايها القاضي ... إن هذا الرجل صفعني أمام  الناس  .. وقدم لي عذرا  لا يقبله أي عاقل في  المدينة .. أنى هنا  أطلب العدل  .. فالعدل  أساس الملك  .. و أتمنى عليك أن   تنصفني  .
 لم يبدو أن القاضي أستمع الى  ما قاله جحا  فقد كان  يفكر في  الحيلة التي ستنقذ  قريبة من   الجزاء  ..  وبعد فترة من الوقت  أصدر القاضي حكمه بأن يدفع الرجل لجحا مبلغ 20 دينارا عقوبة على ضربه ..
فقال الرجل :
-       ولكن يا سيدي القاضي ليس معي شيئا الآن؟
فرد علية القاضي :
-      أذهب واحضرها حالا وسينتظرك جحا عندي حتى تحضرها؟!
  كان الشخص قد فهم   ما  يعنيه  القاضي  بكلامه واستغل فرصته من الهروب من وجه العدالة  وذهب الرجل وجلس جحا في مجلس القاضي ينتظر غريمه كي يحضر المال ولكن طال الانتظار ومرت الساعات ففهم جحا الخدعة خصوصا أنه كان يبحث عن تفسيره لإحدى الغمزات التي وجهها القاضي لغريمه ..
وبدأ الغضب  يتسرب الى  نفس جحا  ..  كان يظن نفسة كأحد سكان هذه المدينة  قادرا على الحصول على حقوقه   المختلفة  وخصوصا  حقة في العدالة الى  كان   يؤمن أشد الايمان  بوجودها في مدينته وقرر في نفسة أمرا .
قام وتوجه إلى القاضي وصفعه على خده صفعة طارت منها عمامته وقال له :
-       إذا أحضر غريمي الـ20 دينارا فخذها لك حلالا طيبا .
وانصرف .