لأن الحكاية
وطنُ كبير تنصهر فيه كل مكونات المجتمع من رؤى و مفاهيم وعادات و تقاليد، لتشكل في
النهاية منظومة قيم حاكمة تمتلك قدرة هائلة على التأثير في المتلقي بما تزخر به من
الدلالات اللغوية و المجتمعية، حرصت المؤسسة على خوض تجربة تكوين حكائين شباب لديهم
الموهبة و يمتلكون المقدرة على الحكي ليكونوا نواه أولى لحكائين يمكنهم في المستقبل
المساهمة في التغيير المجتمعي عبر فن الحكاية ، و في هذا المشروع كان أول نشاط سيقوم
به الحكائين الشباب هو تقديم عشر حفلات للحكاية في عشر مدارس ثانوية لفئة المراهقين
و الشباب تدور حول المواطنة و قيم الديمقراطية للاحتياج لتعزيز هذه القيم في المرحلة
الراهنة التي تؤسس لبناء جيل أكثر وعياً بذاته و بما يريد أن يكون عليه الغد.
تم خلال
المرحلة الأولى و الثانية من المشروع تدريب عدد 20 شاب/ة صنعاء من الموهوبين/ات على
قضايا المواطنة والثقافة المدنية بشكل اولي
بحيث تستثمر هذه المفاهيم في صياغة القصص التي ستقدم في الحفلات , ومن ثم تدريبهم على
تقنيات الحكي ومهاراته لتقديم الحكاية بشكل جذاب و مؤثر لتعرض في المرحلة الثالثة من
المشروع، أما في المرحلة الأخيرة منه فسيتم توثيق الحكايات في كتاب يتضمن قرص ليزي،
يمكن من خلاله مشاهدة الحكايات مصورة.