السلطان والفيل



عائشة جـــــــار الله 

كان ياما كان .. أحد السلاطين يملك  فيل عملاق وكان يتركه في البلاد حرا طليقا فيقوم هذا الفيل بتكسير كل ما يجده أمامه من مال وممتلكات للعامة وأحتمل الشعب كثيرا أذى الفيل لأنه فيل السلطان ولكن لما زاد أذى الفيل عن حدة وبدأ يقتل الصبيان والصغار ضاق به الناس وقرروا أنه لابد من وضع حد لهذا الفيل المدمر فذهبوا إلى حكيم البلدة وسألوه رأيه فقال:
-         إن السلطان سيخرج الأسبوع القادم لصلاة العيد فإذا انهى الصلاة قمت أنا وقلت له{الفيل يا مولانا السلطان}فإذا سألني ما شأن الفيل؟ قام كل واحد منكم ورفع شكواه. فيقول أحدكم. الفيل هدم دارى ويقول الآخر الفيل قتل ولدي الصغير ويقول الثالث الفيل هدم متجري وهكذا....... وعندما يرى السلطان أن الشكوى عامة فلابد أنه سيقوم بحبس الفيل أو قتله.
قال الناس:
-         ونعم الرأي
وجاء اليوم المنتظر... ولما جاء وقت صلاة العيد اجتمع الناس من كل مكان وما أن انتهت الصلاة حتى قام الحكيم وصاح:
-         {الفيل يا مولانا السلطان}
فنظر إليه السلطان و قال:
-          وماله الفيل؟؟؟!
انتظر الحكيم أن يتكلم أحد من الشعب ولكن لم يتحدث أحد فعاد الحكيم يردد:
-         {الفيل يا مولانا السلطان}
فعاد الحاكم يسأله نفس السؤال ولما كرر الحكيم هتافه للمرة الثالثة والناس صامتون لم يتحدث منهم أحد قال له السلطان :
-         إن لم تخبرني ما تريد قوله عن الفيل سجنتك !!
فرد الحكيم:
-          الفيل يا مولانا يشكو من الوحدة وأنا أقترح عليكم أن تحضروا له فيلة تؤنسه في وحدته فتنجب لنا أفيال صغيرة وتملأ علينا البلدة فيفرح الناس!!
ابتهج السلطان وأخذ يقول :
-         ما أحكمك أيها الشيخ كيف لم أفكر في هذه الفكرة العظيمة من قبل سأنفذ هذا الاقتراح من الغد
وهذه كانت أخرة الشعب الذى بخاف  أن يتكلم ويقول رأيه